ابن حجر العسقلاني
190
الإصابة
بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم والدة عمار بن ياسر كانت سابعة سبعة في الاسلام عذبها أبو جهل وطعنها في قبلها فماتت فكانت أو شهيدة في الاسلام وكان ياسر حليفا لأبي حذيفة فزوجه سمية فولدت عمارا فأعتقه وكان ياسر وزوجته وولده منها ممن سبق إلى الاسلام قال بن إسحاق في المغازي حدثني رجال من آل عمار بن ياسر أن سمية أم عمار عذبها آل بني المغيرة على الاسلام وهي تأبى غيره حتى قتلوها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة فيقول صبرا يا آل ياسر موعدكم الجنة وقال مجاهد أول من أظهر الاسلام بمكة سبعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وبلال وخباب وصهيب وعمار وسمية فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر فمنعهما قومهما وأما الآخرون فألبسوا أدراع الحديد ثم صهروا في الشمس وجاء أبو جهل إلى سمية فطعنها بحربة فقتلها أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة عن جرير عن منصور عن مجاهد وهو مرسل صحيح السند وقال أبو عمر قال بن قتيبة خلف على سمية بعد ياسر الأزرق غلام الحارث بن كلدة وكان روميا فولدت له سلمة فهو أخو عمار لامه كذا قال وهو وهم فاحش فإن الأزرق إنما خلف على سمية والدة زياد فسلمة بن الأزرق أخو سمية لامه فاشتبه علي بن قتيبة وأخرج بن سعد بسند صحيح عن مجاهد قال أول شهيد في الاسلام سمية والدة عمار بن ياسر وكانت عجوزا كبيرة ضعيفة ولما قتل أبو جهل يوم بدر قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمار قتل الله قاتل أمك ( 11343 ) سمية والدة زياد ذكرت في التي قبلها وكانت مولاة الحارث بن كلدة وسيأتي ذكرها في القسم الثالث ( 11344 ) سنا بفتح أوله وتخفيف النون بنت أسماء بن الصلت السلمية